سكان "الطينطان" يقاطعون الجنرال المعزول وصدمة أخرى يتلقاها الجنرال الانقلابي في "لعيون"
في أول أيام حملته الانتخابية تلقى الجنرال المعزول محمد ولد عبد العزيز ضربة قوية من سكان الولايات الداخلية التي توقع أنهم يختلفون عن سكان نواكشوط في قوة رفضهم للانقلاب والأجندة الأحادية. ففي مدينة "الطينطان" التي بات سكانها يعرفون أكثر من غيرهم زيف دعاية الجنرال اضطر الجنرال ومؤيدوه إلى إلغاء مهرجان وتوقف كان مقررا بالمدينة لمدة 30 دقيقة حيث لم يستقبلهم سوى أفراد قلائل كان من بينهم معارضون له رددوا عبارات"مان فيك..مان فيك" ليواصل الوفد طريقه إلى عاصمة الولاية "لعيون" حيث كان الاستقبال باهتا برره أنصار الجنرال بقدومه قبل الوقت بدقائق وشدة الحر حتى لايعترفوا بأن سكان المدينة يرفضون الجنرال الانقلابي ومسرحيته الانتخابية. وهكذا يقدم سكان مدينة "الطينطان" اليوم درسا قويا للجنرال الانقلابي ويضربون مثالا في التشبث بمصلحة البلاد ورفض الدكتاتورية من خلال مقاطعتهم لحملة الجنرال الانقلابي محمد ولد عبد العزيز وعدم استعداداهم للاستماع لحديثه المعاد عن محاربة الفساد والمفسدين بعد أن بات سكان المدينة يدركون زيف تلك الدعاية وأن الجنرال نفسه تاجر بقضية مدينتهم وخادع بها ربما سكان مدن موريتانية أخرى من كثرة حديثه عن إعمار المدينة ووعوده العرقوبية بقرب تحويلها إلى جنة ومدينة عصرية في حين لاتزال المدينة تعاني نفس من نفس المشاكل دون أن يقدم لها الجنرال المعزول وحكومته شيئا سوى القيام بنهب أكثر من 30 مليون دولار كانت الحكومة الشرعية قد وضعتها في صندوق خاص من أجل تمويل ودراسة إعمار المدينة على أسس سليمة وغير ارتجالية
سكان "الطينطان" يستمعون اليوم لنداء المثقفين من أبناء نفس المدينة والذين حذروا في الأشهر الماضية من الخديعة التي يقوم بها الجنرال الانقلابي لسكان مدينة الطينطان حين يطلق وعودا زائفة ويتخذ منها مبررا للاستحواذ على الأموال المخصصة لإعمار المدينة مستخدما تلك الأموال في تمويل الدعاية للانقلاب و الصرف منها على الوفود التي يرسلها إلى الخارج والداخل في محاولة يائسة للحصول على اعتراف.
وفي مدينة "لعيون" التي ينشط مثقفوها ومنتخبون عنها ضد الانقلاب من أبرزهم النائبة البرلمانية السيدة العزة بنت همام أصيب الجنرال المعزول بصدمة أخرى بعد صدمة الطينطان، فلم يحضر مهرجانه سوى عشرات الأشخاص أغلبهم من الفضوليين وأقارب طبقة المفسدين والمقربين من الجنرال الانقلابي.
وبدت الصدمة واضحة على وجوه الوفد المرافق للجنرال وقادة حملته الانتخابية بسبب الاستقبال الباهت وحاول بعضهم تبرير قلة الحضور بأن الوفد الانقلابي وصل قبل الوقت ببضعة دقائق متجاهلا حقيقة أن غالبية سكان مدينة "لعيون" المعروفة بتاريخها النضالي يرفضون الدكتاتورية المزيفة بلباس ديمقراطي ولو ظل الجنرال شهرا في المدينة فلن يدفع الفضول سكانها لحضور مهرجانه وخطاباته المكررة والفاقدة لأية مصداقية عن محاربة الفساد.
"من أجل موريتانيا" توجه تحية وإجال لسكان مدينتي "الطينطان" و"لعيون" على رفضهم المشاركة في مسرحية الجنرال الانقلابي وتدعوا بقية سكان المدن الموريتانية وخصوصا عواصم الولايات الداخلية إلى رفض المشاركة في مسرحية الجنرال وإلى عدم حضور مهرجاناته إلا في حالة رفع وترديد الشعارات المعارضة له والتي تعبر عن رفض الشعب الموريتاني له ولديمقطرايته الزائفة .
Publicité